أحبك أهل العراق وأحببت أهل الشام ، وأحب أهل الشام عبد الملك ( 1 ) . وأكثر الشعراء في ذلك ، فقال أبو بكر الخوارزمي :
ولمّا أن غرست إليك ودي * فلم يثمر لديك زكيّ غرسي
أردت ملالة وأردت هجرا * فصنتك عنهما فهجرت نفسي
لأن الذنب ذنبي حين أهدي * إلى من يريد الانس انسي
وقال ابن أبي الحديد قال العباس بن الأحنف :
ما زلت أزهد في مودّة راغب * حتى ابتليت برغبة في زاهد
هذا هو الداء الّذي ضاقت به * حيل الطبيب وطال يأس العائد
وقيل :
وفي الناس إن رثّت حبالك واصل * وفي الأرض عن دار القلى متحوّل ( 2 )
« ولا يكوننّ أخوك على مقاطعتك أقوى » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( ولا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك ) كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ( 3 ) . « منك على صلته ، ولا يكوننّ على الإساءة أقوى منك على الإحسان » . روى أبو الفرج في ( مقاتله ) والمفيد في ( إرشاده ) والصدوق في ( عيونه ) : أنّ الرشيد جعل ابنه في حجر جعفر بن محمد بن الأشعث - وكان يقول بالإمامة - فحسده يحيى البرمكي - فقال يوما لبعض ثقاته أتعرفون لي رجلا من آل أبي طالب ليس بواسع الحال فيعرفني ما أحتاج إليه ، فدلّ على عليّ بن إسماعيل بن جعفر ، فحمل إليه مالا وأنفذ إليه يرغبه في قصد الرشيد
هامش
( 1 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 3 : 17 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 110 - 111 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 105 .