تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

ولا بغضك تلفا . وقال الحسن : أحبّوا هونا ، فإن أقواما أفرطوا في حب قوم فهلكوا ( 1 ) . وفي الكتاب ( 226 ) « أحبب حبيبك هونا ما ، عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما ، عسى أن يكون حبيبك يوما ما » . وقال ابن أبي الحديد وكان عليه السّلام يقول : « إذا هويت فلا تكن غاليا ، وإذا تركت فلا تكن قاليا » . « ومن ظن بك خيرا فصدّق ظنهّ » في ( تاريخ بغداد ) : ولّى المنصور رجلا من بني العباس يقال له قثم ، فأتاه أعرابي فقال :

يا قثم الخير جزيت الجنهّ * اكس بنيّاتي وأمهّنهّ اقسم باللهّ لتفعلنهّ

فقال قثم : واللّه لا أفعل . فقال الأعرابي : لكن لو أقسمت على معن بن زائد لأبرّ قسمي ، فبلغت الكلمة معنا فبعث إليه ألف دينار ( 2 ) . وقال الشاعر :

لا تجبهن بالردّ وجه مؤمّل * فبقاء عزّك أن ترى مأمولا
« ولا تضيعنّ حق أخيك اتّكالا على ما بينك وبينه ، فإنهّ ليس لك بأخ من أضعت حقهّ » قال البحتري في عتاب بن بسطام :
وكما يسرّك لين مسّي راضيا * فكذاك فاخش خشونتي غضبانا
ومع كون جميل صاحب بثينة من العشّاق المعروفين وقال فيها :
خليليّ في ما عشتما هل رأيتما * قتيلا بكى من حبّ قاتله قبلي
فقد دعا غليها لمّا رأى منها الأذى فقال :
هامش
( 1 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 3 : 13 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 2 ) تاريخ بغداد 13 : 238 - دار الكتاب العربي - بيروت .