هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبيَنْهَُ عَداوَةٌ كأَنَهَُّ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( 1 ) . وفي ( مقاتل أبي الفرج ) : ان رجلا من آل عمر كان يشتم عليّا عليه السّلام إذا رأى موسى بن جعفر ويؤذيه إذا لقيه ، فقال له بعض مواليه : دعنا نقتله . فقال : لا ، ثم مضى راكبا حتى قصده في مزرعة له فتوطّأها بحماره ، فصاح : لا تدس زرعنا فلم يصغ إليه وأقبل حتى نزل عنده وجعل يضاحكه وقال له : كم غرمت على زرعك هذا . قال : مائة دينار . قال : فكم ترجو أن تربح . قال : لا أدري . قال : إنّما سألتك كم ترجو . قال : مائة أخرى . فأخرج ثلاثمائة دينار فوهبها له ، فقام فقبّل رأسه . فلمّا دخل المسجد بعد ذلك وثب العمري فسلّم عليه وجعل يقول : « اللّه أعلم حيث يجعل رسالته » فوثب أصحابه عليه وقالوا : ما هذا فشاتمهم ، فقال عليه السّلام لأصحابه : أيّما كان خيرا ما أردتم أو ما أردت ( 2 ) وقالوا : وقف رجل عليه مقطّعات على الأحنف يسبهّ ، وكان عمرو بن الأهتم جعل له ألف درهم على أن يسفه الأحنف ، فجعل لا يألو أن يسبهّ سبا يغضب ، والأحنف مطرق صامت ، فلمّا رآه لا يكلمه جعل الرجل يعض إبهاميه ويقول : يا سوأتاه واللّه ما يمنعه من جوابي إلّا هواني عليه ، وقال الشاعر :
« وإن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية ترجع إليها إن بدا له » هكذا في النسخ ( 3 ) والظاهر كونه مصحف « لك » فإن القطيعة كانت أوّلا منه لا من أخيه . « ذلك يوما ما » في ( عيون ابن قتيبة ) كان يقال : لا يكن حبك كلفا