أن أحمل فضل عقلك على الرعية . قوله عليه السّلام « واني أقسم باللهّ قسما صادقا لئن بلغني انك خنت من فيء المسلمين » قال الجوهري : الفيء الخراج والغنيمة « شيئا صغيرا أو كبيرا » وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ( 1 ) « لأشدن عليك » قال الجوهري : شدّ عليه أي : حمل عليه « شدة » أي : حملة « تدعك » أي : تتركك « قليل الوفر » قال ابن دريد : الوفر الغنى ، قال حاتم الطائي :
« ثقيل الظهر » يأخذه بما خان « ضئيل الأمر » أي : صغيره ونحيفه وخفيه . هذا ، ونظير كتابه عليه السّلام إلى زياد في معنى الخيانة في الفيء كتابه إلى النعمان بن عجلان ، فروى اليعقوبي ان النعمان ذهب بمال البحرين ، فكتب عليه السّلام إليه « أما بعد فإنه من استهان بالأمانة ، ورغب في الخيانة ، ولم ينزه نفسه ودينه ، أخل بنفسه في الدنيا ، وما يشفى عليه بعد أمرّ وأبقى وأشقى وأطول ، فخف اللّه ، انك من عشيرة ذات صلاح ، فكن عند صالح الظن بك ، وراجع ان كان حقّا ما بلغني عنك ، ولا تقلبنّ رأيي فيك ، واستنظف خراجك ، ثم اكتب اليّ ليأتيك رأيي وأمري انشاء اللّه . فلما جاءه كتابه عليه السّلام وعلم انهّ قد علم حمل المال ، ولحق بمعاوية ( 2 ) .