تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

« وامسك من المال بقدر ضرورتك وقدم الفضل ليوم حاجتك » يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ( 1 ) وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تجَدِوُهُ عِنْدَ اللّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً ( 2 ) . « أترجو أن يعطيك اللّه أجر المتواضعين وأنت عنده من المتكبرين » أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ( 3 ) . عن الصادق عليه السّلام : أوحى اللّه تعالى إلى داود : يا داود كما أن أقرب الناس من اللّه تعالى المتواضعون ، كذلك أبعد الناس من اللّه المتكبرون ( 4 ) . والمراد ان اللّه تعالى ليس كالناس ، فإنهم يعطون أجرا لأحد باسم عمل لم يعمله اما للالتباس عليهم وأما لهوى . « وتطمع وأنت متمرغ في النعيم » استعارة من تمرغ الحمير في التراب « تمنعه الضعيف » عن تحصيل قوت « والأرملة » المراة التي لا زوج لها « أن يوجب لك ثواب المتصدقين » جزافا .

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها * ان السفينة لا تجري على اليبس

« وانما المرء مجزي بما أسلف » ان خيرا فخير وان شرا فشر « وقادم على ما قدم » يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ ( 5 ) .

6

الحكمة ( 476 ) وقال عليه السّلام لزياد بن أبيه - وَقَدِ استْخَلْفَهَُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَلَى
هامش
( 1 ) البقرة : 219 .
( 2 ) المزّمّل : 20 .
( 3 ) السجدة : 18 .
( 4 ) أخرجه الكليني في الكافي 2 : 123 ح 11 .
( 5 ) آل عمران : 30 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 42 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )