عرفت من رواية اليعقوبي أن الكتاب إليه لما كان على فارس . ( وعبد اللّه عامل أمير المؤمنين يومئذ عليها وعلى كور الأهواز وفارس وكرمان ) هكذا في ( المصرية ) ، ولكن في ( ابن ميثم ) ( وعبد اللّه عامل له يومئذ ) إلخ مثلها وفي ( ابن أبي الحديد ) ( وعبد اللّه يومئذ خليفة أمير المؤمنين عليها وعلى كور الأهواز وفارس وكرمان وغيرها ) ( 1 ) وفي ( الخطية ) ( وعبد اللّه يومئذ عامل أمير المؤمنين عليها ) إلخ . وكيف كان ، فكور بالضم فالفتح جمع كورة أي : المدينة ، والمراد بالأهواز الخوزستان كلا بقرينة إضافة « كور » إليها لا خصوص بلد سوق الأهواز ، قال صاحب العين : الأهواز سبع كور بين البصرة وفارس لكل كورة منها اسم ، ويجمعهن الأهواز ، ولا يفرد الواحد منها بهوز ، وكور الأهواز : سوق الأهواز ، ورامهرمز ، وايذج ، وعسكر مكرم ، وتستر ، وجنديسابور ، وسوس ، وسرق ، ونهرتيري ، ومناذر ، وكان خراجها ثلاثين ألف ألف درهم ، وكانت الفرس يقسط عليها خمسين ألف ألف درهم ( 2 ) . وأما « فارس » ففي ( البلدان ) : إقليم فسيح أول حدودها من جهة العراق أرجان ، ومن جهة كرمان أسير جان ، ومن جهة ساحل الهند سيراف ، ومن جهة السند مكران ، وكورها المشهورة خمس ، فأوسعها كورة إصطخر ، ثم اردشير خره ، ثم كورة دارابجرد ، ثم كورة سابور ، ثم قباد خره ( 3 ) . وأما « كرمان » ففي ( المعجم ) : ناحية كبيرة شرقيها مكران ، وغربيها فارس ، وشمالها مفازة خراسان ، وجنوبها بحر فارس ، قال البشاري : كرمان
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 37
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧
هامش
( 1 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 15 : 138 ، مثل المصرية بزيادة « وغيرها » ولفظ شرح ابن ميثم 4 : 399 « وعبد اللهّ خليفة أمير المؤمنين على البصرة والأهواز وفارس وكرمان » .
( 2 ) نقله عنه الحموي في معجم البلدان 1 : 285 .
( 3 ) معجم البلدان 4 : 266 .