تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
قعيد الحاجات » إذا امتهنوا الرجل في حوائجهم ، وجمعه « قعدات » قال الأخطل :
فبئس الظاعنون غداة شالت * على القعدات أشباه الزباب ( 1 ) .
قال ابن أبي الحديد : ومثل قوله عليه السّلام المثل « من ناطح الدهر أصبح أجم » ، « ودر مع الدهر كيفما دار » ، وقوله :
ومن قامر الأيّام عن ثمراتها * فأحر به أن تنجلي ولها القمر ( 2 )
قلت : وهو كما ترى ، فإن كلامه عليه السّلام في مقام وما نقله في مقام . نعم نقله بيتا آخر :
إذا الدهر أعطاك العنان فسر به * رويدا ولا تعنف فيصبح شامسا ( 3 )

له ربط . « ولا تخاطر بشيء رجاء أكثر منه » كمن يعطي ماله مضاربة لمن لا يعرفه فيمكن ألّا يردّ عليه رأس ماله فضلا عن عدم حصول ربح له ، وكمن يبيع نسيئة بأكثر من ثمن المثل ممّن لا يثق به . « وإياك أن تجمح » من جمح الفرس براكبه . « بك مطية » أي : دابة . « اللجاج » . في الخبر : أنّ موسى عليه السّلام حين أراد أن يفارق الخضر قال له : أوصني ، فكان ممّا أوصاه أن قال له : إيّاك واللجاجة أو أن تمشي في غير حاجة ( 4 ) . هذا ، وفي ( العيون ) : قال معاوية في صفين لمّا قتل العباس بن ربيعة

هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 525 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 106 .
( 3 ) النفس المصدر .
( 4 ) أخرجه الراوندي في قصص الأنبياء : 157 ، بحار الأنوار 13 : 294 - رواية 7 باب 10 .