تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
أشفيت منه على غناء الدهر ، جاء ابن بيّاعة النخاخير - يعني أبا العتاهية - فضعضع بهما شعري وسواّه في الجائزة بي . فقيل له : وما البيتان قال :
إنّ المطايا تشتكيك لأنها * تطوي إليك سبا سبا ورمالا فإذا رحلن بنا رحلن مخفّة * وإذا رجعن بنا رجعن ثقالا ( 1 )
وقال البحتري :
أصل النزر إلى النزر وقد * يبلغ الحبل إذا الحبل وصل من لفا هذا إلى مخسوس ذا * ومن الذود إلى الذود إبل

« ولا خير » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( لا خير ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) والخطية ( 2 ) . « في معين » من الإعانة . « مهين » بالفتح من المهانة أي : الضعف والذلة . « ولا في صديق ظنين » أي : متهم ، قال عبد الرحمن بن حسان :

لا خير في الود ممّن لا تزال له * مستشعرا أبدا من خيفة وجلا إذا تغيّب لم تبرح تسيء به * ظنّا وتسأل عمّا قال أو فعلا
وقال المثقب العبدي :
فإمّا أن تكون أخي بصدق * فأعرف منك غثّي من سميني وإلّا فاجتنبني واتّخذني * عدوّا أتّقيك وتتّقيني
ومن شواهد عدم الخير في الصديق الظنين ما ذكره المسعودي في ( مروجه ) أنهّ كان للقاهر في بعض الحصون بستان من ريحان وغرس من النارنج قد حمل إليه من البصرة وعمان والهند قد اشتبكت أشجاره ، ولاحت
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 6 : 258 - دار الكتاب العربي - بيروت .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 104 .