القاطنة بقنّسرين بساقته ووثب به أهل حمص وسار إلى دمشق ، فوثب به الحرث بن عبد الرحمن الحرشي ، ثم أتى الأردن فوثب به هاشم العنسي والمذحجيون جميعا ، ثم مر بفلسطين فوثب به الحكيم بن روح بن زنباع لما رأوا من ادبار الأمر عنه ، وعلم مروان ان إسماعيل قد غشه في الرأي ولم يمحضه النصيحة وأنهّ فرّط في مشورته إياّه إذ شاور رجلا من قحطان متعصّبا من قومه على أضدادهم من نزار ، وأن الرأي هو الذي همّ به من قطع الدرب ونزول بعض حصون الروم ومكاتبة ملكها ( 1 ) . « وإيّاك واتكّالك » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( والاتكال ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) ، أي : الاعتماد . « على المنى » أي : على التمنيات . « فإنّها » أي : المني . « بضائع » قال الجوهري : البضاعة طائفة من مالك تبعثها للتجارة ( 3 ) . « النوكى » بالفتح أي : الحمقاء ( 4 ) ، وفي ( المصرية ) ( الموتى ) وهو غلط . في ( عيون ابن قتيبة ) : في كتاب للهند ، ان ناسكا كان له عسل وسمن في جرة ، ففكّر يوما فقال : أبيع الجرّة بعشرة دراهم وأشتري خمسة أعنز فأولدهن في كلّ سنة مرّتين ويبلغ النتاج في سنتين مئتين ، وأبتاع بكلّ أربع بقرة وأصيب بدرا فأزرع وينمى المال في يدي فأتّخذ المساكن والعبيد والإماء والأهل ويولد لي ابن فأسميّه كذا وآخذه بالأدب فإن هو عصاني ضربت بعصاي رأسه - وكانت في يده عصا فرفعها حاكيا للضرب - فأصابت
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 414
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١٤
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 249 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 97 .
( 3 ) الصحاح 3 : 1186 - دار العلم للملايين - بيروت .
( 4 ) الصحاح 4 : 1612 - دار العلم للملايين - بيروت .