ومنه المثل « كمجير أمّ عامر » ( 1 ) . وفي ( الطبري ) : جلس المنصور للمدنيّين مجلسا عامّا - وكان وفد إليه منهم جمع - فقال : لينتسب كلّ من دخل ، فقام شاب من ولد عمرو بن حزم فانتسب ثم قال : قال الأحوص فينا شعرا امنعنا أموالنا من أجله منذ ستين سنة . قال : أنشدنيه ، فأنشده :
وكان الأحوص مدح الوليد بن عبد الملك في قصيدة أنشده ، فلما بلغ إلى هذا الموضع قال له الوليد : أذكرتني ذنب آل حزم ، فأمر باستصفاء أموالهم . فقال له المنصور : أعد علي الشعر ، فأعاد ثلاثا فقال له المنصور : لا جرم أنّك تحتظي بهذا الشعر كما حرمت به ، ثم أمر أن يعطى عشرة آلاف درهم ، وان يكتب إلى عماّله أن ترد ضياع آل حزم عليهم ويعطوا غلّاتها في كلّ سنة من ضياع بني أميّة وتقسّم أموالهم بينهم على كتاب اللّه على التناسخ ، ومن مات منهم وفّر على ورثته ، فانصرف الفتى بما لم ينصرف به أحد ( 2 ) . « وربّما نصح غير الناصح وغشّ المستنصح » أي : من تعده ناصحا لك ، قال الشاعر :