تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ ( 1 ) ، وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ ( 2 ) ، أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ . أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 3 ) . « واني نزلت من هذا الأمر منزلا معجبا اجتمع به » أي : بذاك المنزل « أقوام أعجبتهم أنفسهم » فلا يقبلون نصح غيرهم ورأيه ، والمراد الحال التي انتهى عليه السّلام إليها مع أصحابه في أمر الحكومة من الأشعث والخوارج . « فأنا أداوي منهم قرحا » قال الجوهري : قيل لامرى ء القيس « ذو القرح » لأن ملك الروم بعث إليه قميصا مسموما ، فتقرح منه جسده فمات . « أخاف أن يكون » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( أن يعود ) كما في ( ابن ميثم والخطية ) ونسخة من ابن أبي الحديد ( 4 ) . « علقا » أي : دما غليظا ، أجبروه عليه السّلام أولا على التحكيم ، ثم على جعل أبي موسى حكما ، فقبل منهم لاستصلاحهم ، فكفروا وخرجوا عليه وكفرّوه . « وليس رجل - فاعلم - أحرص على أمة » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « على جماعة أمة » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 5 ) . « محمّد صلّى اللّه عليه وآله وألفتها مني ابتغي بذلك حسن الثواب وكرم المآب » أي : المرجع ، ولاهتمامه عليه السّلام على بقاء الأمة على الملة رضي يوم السقيفة بترك حقه لئلا يرتد الناس رأسا ويضمحل الاسلام كلية ، وكيف لا يكون مهتما

هامش
( 1 ) المائدة : 66 .
( 2 ) آل عمران : 110 ، والتوبة : 8 .
( 3 ) المؤمنون : 69 و 70 .
( 4 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 18 : 74 ، لكن في شرح ابن ميثم 5 : 235 مثل المصرية .
( 5 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 18 : 74 ، لكن لفظ شرح ابن ميثم 5 : 236 « على الفة جماعة » .