كذلك وهو كنفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بصريح القرآن ( 1 ) واستقرار الاسلام كان بمجاهداته ومساعيه بشهادة العيان . « وسأفي بالذي وأيت » أي : وعدت « على نفسي » من قبول حكم الحكمين إذا حكما بحكم القرآن « وان تغيرت عن صالح ما فارقتني عليه » من الحكم بحكم الكتاب أو السنة القطعية ، ففي ( الأخبار الطوال ) : كان في كتاب عقد التحكيم « أخذ على عمرو بن العاص وعبد اللّه بن قيس عهد اللّه وميثاقه وذمته وذمة رسوله ان يتخذا القرآن اماما ، ولا يعدوا به إلى غيره بما وجداه فيه مسطورا ، وما لم يجداه في الكتاب رداه إلى سنّة الرسول الجامعة ، لا يتعمدان لها خلافا ، ولا يبغيان فيها بشبهة » . « فان الشقي من حرم نفع ما أوتي من العقل والتجربة » فخدعه عمرو بن العاص وقال له : ما كنت أتقدمك في الحكم وأنت أفضل مني . فقال أبو موسى : حذرني ابن عباس غدر عمرو فاطمأننت إليه . « اني لأعبد » بفتح العين أي : الباء أي : آنف ، قال الفرزدق .
« أن يقول » قال ابن أبي الحديد : وروى « ان قال » ( 3 ) « قائل بباطل » فيّ « وان أفسد » قال ابن أبي الحديد : وروى « ويفسد » ( 4 ) « امرا قد أصلحه اللّه ، فدع » أي : اترك « ما لا تعرف » فانهّ واجب على كلّ عاقل « فان شرار الناس طائرون » أي : مستعجلون « إليك بأقاويل السوء » . قال ابن أبي الحديد : قد أحسن من قال :