تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

كذلك وهو كنفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بصريح القرآن ( 1 ) واستقرار الاسلام كان بمجاهداته ومساعيه بشهادة العيان . « وسأفي بالذي وأيت » أي : وعدت « على نفسي » من قبول حكم الحكمين إذا حكما بحكم القرآن « وان تغيرت عن صالح ما فارقتني عليه » من الحكم بحكم الكتاب أو السنة القطعية ، ففي ( الأخبار الطوال ) : كان في كتاب عقد التحكيم « أخذ على عمرو بن العاص وعبد اللّه بن قيس عهد اللّه وميثاقه وذمته وذمة رسوله ان يتخذا القرآن اماما ، ولا يعدوا به إلى غيره بما وجداه فيه مسطورا ، وما لم يجداه في الكتاب رداه إلى سنّة الرسول الجامعة ، لا يتعمدان لها خلافا ، ولا يبغيان فيها بشبهة » . « فان الشقي من حرم نفع ما أوتي من العقل والتجربة » فخدعه عمرو بن العاص وقال له : ما كنت أتقدمك في الحكم وأنت أفضل مني . فقال أبو موسى : حذرني ابن عباس غدر عمرو فاطمأننت إليه . « اني لأعبد » بفتح العين أي : الباء أي : آنف ، قال الفرزدق .

وأعبد أن أهجو كليبا بدارم ( 2 )

« أن يقول » قال ابن أبي الحديد : وروى « ان قال » ( 3 ) « قائل بباطل » فيّ « وان أفسد » قال ابن أبي الحديد : وروى « ويفسد » ( 4 ) « امرا قد أصلحه اللّه ، فدع » أي : اترك « ما لا تعرف » فانهّ واجب على كلّ عاقل « فان شرار الناس طائرون » أي : مستعجلون « إليك بأقاويل السوء » . قال ابن أبي الحديد : قد أحسن من قال :

هامش
( 1 ) تنظر الآية 61 من سورة آل عمران .
( 2 ) أورده لسان العرب 3 : 275 ، مادة ( عبد ) .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 75 .
( 4 ) المصدر السابق .