تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

الزاد ويهر دونهم ، فإن قدرت ألّا تكون كلب الرفقة فافعل . « وإيّاك أن توجف بك » الإيجاف : السّير السريع ، قال تعالى : فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ ( 1 ) . « مطايا » أي : دوابّ . « الطمع فتوردك مناهل » في ( الصحاح ) المنهل : عين ماء ترده الإبل في المرعى ، وتسمّى المنازل التي في المفازة على طريق السفار ، مناهل ، لأن فيها ماء ( 2 ) . « الهلكة » قال الشاعر :

طمعت بليلى أن تريع وإنّما * تقطّع أعناق الرجال المطامع
أيضا :
وارفض دنيئات المطامع إنّها * شين يعرّ وحقّها أن ترفضا
أيضا :
رأيت مخيّلة فطمعت فيها * وفي الطمع المذلّة للرّقاب
وفي ( الطبري ) في وقايع سنة ( 287 ) أسر إسماعيل بن أحمد الساماني عمرو ابن الليث الصفّار ، وكان من خبرهما أن عمرا سأل السلطان أن يوليّه ما وراء النهر ، فولاّه ذلك ووجهّ إليه وهو مقيم بنيسابور بالخلع واللّواء على ما وراء النهر ، فخرج لمحاربة إسماعيل ، فكتب إليه إسماعيل ، إنّك قد وليت دنيا عريضة وإنّما في يدك ما وراء النهر وأنا في ثغر فاقنع بما في يدك واتركني مقيما بهذا الثغر ، فأبى إجابته ، فذكر له أمر نهر بلخ وشدّة عبوره فقال : لو أشاء أن أسكره ببدر الأموال وأعبره لفعلت . فلما أيس إسماعيل من انصرافه
هامش
( 1 ) الحشر : 6 .
( 2 ) الصحاح 5 : 1837 ، دار العلم للملايين - بيروت .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 398 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )