تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

كثير ما تصيب من الدناة عارا ) ( 1 ) .

سير النواعج في بلاد مضلّة * يمسي الدليل بها على ملمال خير من الطمع الدنيّ ومجلس * بفناء لا طلق ولا مفضال فاقصد لحاجتك المليك فإنهّ * يغنيك عن مترفّع مختال

« وتلافيك ما فرط من صمتك أيسر من إدراكك على ما فات من منطقك » هذا أحد الأدلّة على أفضلية الصمت على النطق ، وقالوا في مثله : « الندم على السكوت خير من الندم على القول » ( 2 ) ، أيضا « عيّ صامت خير من عيّ ناطق » ( 3 ) . هذا ، وزاد في رواية ( التحف ) قبله : ( وفي الصمت السلامة من الندامة ) ( 4 ) . « وحفظ ما في الوعاء » أي : الظرف والآنية . « بشدّ » أي : بعقد . « الوكاء » قال الجوهري : الوكاء ، الذي يشدّ به رأس القربة ( 5 ) . وفي الخبر : إنّ من أعطاه اللّه تعالى مالا ولم يقم عليه كما ينبغي فذهب ماله ثم دعا بأن يعطيه ثانيا كان ممّن لا يستجاب له ، ويقال له قد أعطيت فلم لم تحفظ ( 6 ) . وفي ( الأغاني ) : قال إسحاق الموصلي : قال أبو المحبب - أو غيره - دعا رجل من الحي يقال له أبو سفيان ، القتّال الكلابي إلى وليمة ، فجلس القتّال ينتظر رسوله ولا يأكل حتى ارتفع النهار وكانت عنده فقرة

هامش
( 1 ) تحف العقول : 78 ، مؤسسة النشر الإسلامي - قم .
( 2 ) مجمع الأمثال للميداني 2 : 346 ، الزمخشري 1 : 353 .
( 3 ) مجمع الأمثال للميداني 2 : 29 ، الزمخشري 2 : 175 .
( 4 ) تحف العقول : 79 ، طبعة مؤسسة النشر الإسلامي - قم .
( 5 ) الصحاح للجوهري 6 : 2528 ، دار العلم للملايين - بيروت .
( 6 ) أخرجه الكافي 2 : 510 - 511 ، 1 - 3 .