« ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مساءلته ، فمتى شئت استفتحت بالدّعاء أبواب نعمته » في ( الكافي ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام : الدعاء مفاتيح النجاح ومقاليد الفلاح ، وخير الدعاء ما صدر عن صدر تقيّ وقلب نقيّ ، وفي المناجاة سبب النجاة وبالاخلاص يكون الخلاص ، فإذا اشتد الفزع فإلى اللّه المفزع ( 1 ) . وعن الصادق عليه السّلام : الدعاء كهف الإجابة كما أن السحاب كهف المطر ، وما أبرز عبد يده إلى اللّه العزيز الجبّار إلّا استحى أن يردّها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء ، فإذا دعا أحدكم فلا يردّ يده حتى يمسحها على وجهه ورأسه ، وان العبد إذا عجّل فقام لحاجته يقول تعالى أما يعلم عبدي أنّي أنا اللّه الذي أقضي الحوائج ، وإنّ اللّه تعالى كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة وأحب ذلك لنفسه ، إنّ اللّه تعالى يحب أن يسأل ويطلب ما عنده ( 2 ) . « واستمطرت » أي : طلبت عطاء كالمطر ، قال الفرزدق :
« شآبيب » جمع الشؤبوب ، الدفعة من المطر . « رحمته فلا يقنطنك » أي : لا يؤيسنك . « ابطاء » أي : تأخير . « إجابته » وفي ( الكشي ) : قال يونس بن عبد الرحمن : صمت عشرين سنة ، وسألت عشرين سنة ، ثم أجبت ( 4 ) .