تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

« ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مساءلته ، فمتى شئت استفتحت بالدّعاء أبواب نعمته » في ( الكافي ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام : الدعاء مفاتيح النجاح ومقاليد الفلاح ، وخير الدعاء ما صدر عن صدر تقيّ وقلب نقيّ ، وفي المناجاة سبب النجاة وبالاخلاص يكون الخلاص ، فإذا اشتد الفزع فإلى اللّه المفزع ( 1 ) . وعن الصادق عليه السّلام : الدعاء كهف الإجابة كما أن السحاب كهف المطر ، وما أبرز عبد يده إلى اللّه العزيز الجبّار إلّا استحى أن يردّها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء ، فإذا دعا أحدكم فلا يردّ يده حتى يمسحها على وجهه ورأسه ، وان العبد إذا عجّل فقام لحاجته يقول تعالى أما يعلم عبدي أنّي أنا اللّه الذي أقضي الحوائج ، وإنّ اللّه تعالى كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة وأحب ذلك لنفسه ، إنّ اللّه تعالى يحب أن يسأل ويطلب ما عنده ( 2 ) . « واستمطرت » أي : طلبت عطاء كالمطر ، قال الفرزدق :

. . . . . . . . . . . . . . . . * واستمطروا من قريش كلّ منخدع ( 3 )

« شآبيب » جمع الشؤبوب ، الدفعة من المطر . « رحمته فلا يقنطنك » أي : لا يؤيسنك . « ابطاء » أي : تأخير . « إجابته » وفي ( الكشي ) : قال يونس بن عبد الرحمن : صمت عشرين سنة ، وسألت عشرين سنة ، ثم أجبت ( 4 ) .

هامش
( 1 ) الكافي 2 : 468 ح 2 .
( 2 ) الكافي 2 : 471 ح 1 و 2 ، 2 : 474 ح 2 و 475 ح 4 . من لا يحضره الفقيه 1 : 325 رواية 953 .
( 3 ) لسان العرب 5 : 179 ، مادة ( مطر ) .
( 4 ) الكشي : 485 ، ح 918 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 389 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )