تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

« فإذا ناديته سمع نداءك ، وإذا ناجيته علم نجواك » يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 1 ) ، قَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللّهِ وَاللّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 2 ) . « فأفضيت إليه بحاجتك » أي : خصصته بإظهار حاجتك له . « وأبثثته » أي : نشرت له . « ذات نفسك » أي : مقاصدك . وقال السجستاني ( ذات الصدور ) أي : حاجة الصدور . قلت : وكلامه ليس بمطّرد ، فإنهّ لا يناسب قوله تعالى وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ ( 3 ) بل لا يناسب أيضا قوله تعالى ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَ ( 4 ) ، وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 5 ) . « وشكوت إليه همومك » أي : أحزانك . « واستكشفته كروبك » أي : غمومك . وورد لدفع الظالم في السجود بعد ركعتي المغرب « يا شديد القوى يا شديد المحال يا عزيز أذللت بعزتك جميع من خلقت ، فصل على محمد وآل محمّد وأكفني مؤنة فلان بما شئت » ، فدعا به بعضهم على ظالمه فلم يرعه إلّا الواعية بالليل على الظالم وموته فجأة ( 6 ) .

هامش
( 1 ) طه : 7 .
( 2 ) المجادلة : 1 . بحار الأنوار 7 : 96 ، باب 5 .
( 3 ) الأنفال : 1 .
( 4 ) آل عمران : 119 .
( 5 ) آل عمران : 154 .
( 6 ) بحار الأنوار 87 : 103 ، رواية 30 بتغيير قليل .