البجلي » ( 1 ) ، ويشهد له ان في صدر الخبر عد البراء ثانيا والأشعث ثالثا والبجلي رابعا ، فما ذكر ثانيا وثالثا ورابعا لا بد أن يكون لهم كذلك فينطبق مع ما قلنا . ويشهد لموته ميتة جاهلية ما في لطائف معارف الثعالبي : الأشعث أوّل من دفن في داره ولم ينقل إلى موسم الموتى ، وذلك أنهّ لما مات لم يقدر على اخراجه ودفنه من كثرة الزحام ، ولم يقدر الحسن بن علي أن يدخل عليه ، فدخل من بعض دور جيرانه ورأى الرجل ينزل عن دابته فيعقرها ، والآخر يجيء براحلته فينحرها ، فخاف الحسن أن يعقر الناس على قبره ، فأمر بدفنه في داره . قلت : فقد عقروا على ميته قبل دفنه ، وان صح ما نقل فأراد عليه السّلام ان لا يزيدوا بعد على عملهم الشنيع إذا كان قبره خارجا .
3
الكتاب ( 78 ) ومن كتاب له عليه السّلام إلى أبي موسى الأشعريّ جوابا في أمر الحكمين ذكره سعيد بن يحيى الأموي في كتاب المغازي : فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ حَظِّهِمْ - فَمَالُوا مَعَ الدُّنْيَا وَنَطَقُوا بِالْهَوَى - وَإِنِّي نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْزِلًا مُعْجِباً - اجْتَمَعَ بِهِ أَقْوَامٌ أَعْجَبَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ - فَإِنِّي أُدَاوِي مِنْهُمْ قَرْحاً أَخَافُ أَنْ يَكُونَ عَلَقاً - وَلَيْسَ رَجُلٌ فَاعْلَمْ أَحْرَصَ عَلَى جَمَاعَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص - وَأُلْفَتِهَا مِنِّي - أَبْتَغِي بِذَلِكَ حُسْنَ الثَّوَابِ وَكَرَمَ الْمَآبِ - وَسَأَفِي بِالَّذِي وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي -
هامش
( 1 ) جاء الخبر في أنساب الأشراف 2 : 156 ، وفيه أنس بن مالك والبراء بن عازب وجرير بن عبد اللهّ لا رابع لهم وجاء في مناقب السروي 2 : 279 ، نقلا عن البلاذري وغيره أنس والبراء والأشعث وخالد بن يزيد .