« أولجتك » أي : أدخلتك .
« في شبهة أو أسلمتك إلى ضلالة » ويقال : « وقعوا في وادي تضلّل » إذا هلكوا « وفلان ضلّ ابن ضل » إذا لم يعرف هو وأبوه ، قال :
فإنّ إيادكم ضلّ ابن ضلّ * وإنّا من إيادكم براء ( 1 )
« فإذا أيقنت أن صفا قلبك » من الكدورات .
« فخشع » لقبول الحق .
« وتمّ رأيك فاجتمع » بدون شعث .
« وكأن همّك في ذلك همّا واحدا » بلا تفرّق .
« فانظر ما فسّرت لك » لأنّ الذين لا يؤثر فيهم كلام الحق إنّما هو لعدم اجتماع الشرائط فيهم من صفاء قلبهم واجتماع لبّهم .
« وان أنت لم يجتمع لك ما تحبّ من نفسك » بصفاء قلبك .
« وفراغ نظرك وفكرك » ونظرت في المقاصد العالية والمعاني العلية .
« فاعلم أنّك إنّما تخبط العشواء » كالناقة العشواء التي في بصرها ضعف فتخبط ولا تتوقّى شيئا في مشيها ، والأصل ( تخبط خبط العشواء ) فحذف المصدر ، وقد يحذف الفعل قال زهير :
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب * تمته ومن تخطى ء يعمّر فيهرم ( 2 )
« وتتورط الظلماء » أي : في الظلمة . « وليس طالب الدين من خبط أو خلط » أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فأَحَيْيَنْاهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّاسِ كَمَنْ مثَلَهُُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لسان العرب : 271 مادة ( ضل ) .
( 2 ) لسان العرب 7 : 281 ، مادة ( خبط ) .
( 3 ) الانعام : 122 .