تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

قلبك ، وجاف عن الليل جنبك ، واتّق اللّه ربك ( 1 ) . « ثم ردّهم آخر ذلك إلى الأخذ بما عرفوا ، والإمساك عمّا لم يكلّفوا » كان عليه السّلام يقول : إنّ على كلّ حق حقيقة وعلى كلّ صواب نورا . وفي ( الكافي ) عن الفتح بن يزيد : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن أدنى المعرفة فقال : الإقرار بأنهّ لا إله غيره ولا شبه له ولا نظير ، وأنهّ قديم موجود غير فقيد ( 2 ) . « فإن أبت نفسك أن تقبل ذلك دون أن تعلم كما علموا ، فليكن طلبك ذلك بتفهّم وتعلّم لا بتورّط الشبهات » والورطة : الهلكة ، قال :

إن تأت يوما مثل هذي الخطه * تلاق من ضرب نمير ورطه

( 3 ) وأصلها الهوة الغامضة ، ويقال تورّطت الماشية أي : وقعت في موحل ومكان لا يتخلّص منه . « وعلو الخصوصيات » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد ) « وعلق الخصومات » ، و ( ابن ميثم والخطية ) « وغلو الخصومات » ( 5 ) . في ( الكافي ) عن السجّاد عليه السّلام سئل عن التوحيد فقال : إنّ اللّه تعالى علم أنهّ يكون في آخر الزمان أقوام متعمّقون ، فأنزل : قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ ( 6 ) وأنزل الآيات في سورة الحديد - إلى قوله - عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 7 )

هامش
( 1 ) الكافي 1 : 54 - 55 - 1 و 5 .
( 2 ) الكافي 1 : 86 - 1 .
( 3 ) لسان العرب 15 : 271 « قال أبو عمرو : هي [ أي الورطة ] الهلكة وأنشد :ان تأت يوما مثل هذي الخطهّ * تلاق من ضرب نمير ورطه
( 4 ) نهج البلاغة 3 : 48 السطر الثاني .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 70 ، وابن ميثم : 401 السطر 31 هكذا .
( 6 ) التوحيد : 1 .
( 7 ) الحديد : 6 .