تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

فمن رام وراء ذلك هلك ( 1 ) . قلت : وأشار عليه السّلام من آيات الحديد إلى قوله تعالى سَبَّحَ للِهِّ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ . لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ . يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 2 ) . وعن الصادق عليه السّلام : من عبد اللّه بالتوهّم فقد كفر ، ومن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ، ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه ، فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سرائره وعلانيته ، فأولئك أصحاب أمير المؤمنين حقّا ( 3 ) . « وابدأ قبل نظرك في ذلك بالاستعانة بإلهك » فإن المعونة إنّما منه تعالى ولا يستعان إلّا به جل وعلاإِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ ( 4 ) . « والرغبة إليه في توفيقك » قال شعيب : وَما تَوْفِيقِي إِلّا باِللهِّ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإلِيَهِْ أُنِيبُ ( 5 ) . « وترك كلّ شائبة » الشوائب : الأقذار والأدناس .

هامش
( 1 ) الكافي 1 : 91 ، 3 .
( 2 ) الحديد : 1 - 6 .
( 3 ) الكافي 1 : 68 ، ح 1 . ط الاسلامية .
( 4 ) الفاتحة : 5 .
( 5 ) هود : 88 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 356 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )