تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

« فاستخلصت » أي : عملت الخلاصة . « لك من كلّ أمر نخيله » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) وفي ( ابن أبي الحديد ) جليله ، وفي ( ابن ميثم والخطية ) نخليته ( 2 ) ، وهو الصحيح من النهج ، وان كانت رواية ( الرسائل ) أيضا بلفظ « جليله » ( 3 ) وأما « نخيله » كما في ( المصرية ) فغلط مطلقا ، ومعنى النخيلة الخيرة قال عمارة :

تبحّثتم سخطي فغيّر بحثكم * نخيلة نفس كان نصحا ضميرها ( 4 )

وجمعها النخائل ، وفي الحديث : « لا يقبل اللّه إلّا نخائل القلوب » ( 5 ) . « وتوخيت » أي : تحريت . « لك جميله ، وصرفت عنك مجهوله » ببيانه لك . « ورأيت حيث عناني » أي : أهمّني . « من أمرك ما يعني » أي : يهمّ . « الوالد الشفيق » أي الرؤوف . « وأجمعت » أي : عزمت . عطف على « عناني » لا « يعني » كما قال ( ابن ميثم ) ( 6 ) . « عليه من أدبك » أي : تعليمك الآداب . « أن يكون ذلك » أي : تعليمك . « وأنت مقبل العمر ومقتبل الدهر » أي : مستأنفه ، كأنهّ يستأنف الدهر كلّ

هامش
( 1 ) نهج البلاغة 3 : 46 السطر التاسع .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 67 ، وفي ابن ميثم : 401 السطر 22 ( نخيلة ) .
( 3 ) كشف المحجة : 161 .
( 4 ) أورده أساس البلاغة : 451 ، مادة ( نخل ) .
( 5 ) النهاية 5 : 22 ، مادة ( نخل ) .
( 6 ) شرح ابن ميثم : 401 وفيه « أجمعت عطف على يعني » .