وقال آخر :
وتروض عرسك بعد ما هرمت * ومن العناء رياضة الهرم
وقال آخر :
ان الكبير إذا تناهت سنه * أعيت رياضته على الرّوّاض
وقال آخر :
قد ينفع الأدب الأحداث في مهل * وليس ينفع بعد الكبرة الأدب
إن الغصون إذا قوّمتها اعتدلت * ولن تلين إذا قوّمتها الخشب
ولما أراد المهدي العبّاسي قتل بشّار على الزندقة قال : تبت منها . قيل له : وكيف ، وأنت القائل :
والشيخ لا يترك أخلاقه * حتى يوارى في ثرى رمسه
إذا ارعوى عاد إلى جهله * كذي الضّنى عاد إلى نكسه
« لتستقبل بجدّ رأيك من الأمر ما قد كفاك أهل التجارب بغيته » أي : البحث عنه . « وتجربته فتكون قد كفيت مئونة الطلب ، وعوفيت من علاج التجربة . فأتاك من ذاك ما قد كنّا نأتيه » هكذا في النسخ ( 1 ) ، وكأنهّ وقع فيه تصحيف . « واستبان لك ما ربما أظلم علينا منه » قال الشاعر :
ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
« أي بنيّ إنّي وإن لم أكن عمّرت عمر من كان قبلي » في ( الصحاح ) : عمر الرجل ( بالكسر ) عمرا وعمرا على غير قياس ، لأن قياس مصدره التحريك ، أي : عاش زمانا طويلا ( 2 ) . ومراده ان مصدر الفعل اللازم فعل بفتحتين كفرح فرحا ،
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 66 ، نهج البلاغة 3 : 46 ، ابن ميثم : 401 وفيه « فتستقبل . . . » .
( 2 ) الصحاح 2 : 756 .