تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

لعدم العمل به لا من حيث هو كما توهمه ابن ميثم ( 1 ) . « أي بنيّ إنّي لمّا رأيتني قد بلغت سنّا » فزاد عليه السّلام بعد صفّين على الستين . « ورأيتني أزداد وهنا » اللّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً ( 2 ) . « بادرت بوصيّتي إليك » في الخبر : لأن يؤدّب أحدكم ولده خير له من أن يتصدّق كلّ يوم بنصف صاع . « وأوردت خصالا منها قبل أن يعجل بي أجلي دون أن أفضي » أي : أظهر . « إليك بما نفسي أو أنقص في رأيي كما نقصت في جسمي » قال عليه السّلام ذلك عاما ، قال تعالى وَاللّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً ( 3 ) . « أو يسبقني إليك بعض غلبات الهوى » في ( الفقيه ) عن الصادق عليه السّلام : « دع ابنك يلعب سبع سنين ، ويؤدّب سبع سنين ، وألزمه نفسك سبع سنين ، فإن أفلح وإلّا فلا خير فيه » ( 4 ) . وعن ( المحاسن ) قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « الولد سيّد سبع سنين ، وعبد سبع سنين ، ووزير سبع سنين ، فإن رضيت أخلاقه لإحدى وعشرين وإلّا فاضرب على جنبه فقد أعذرت » ( 5 ) . « أو فتن الدنيا فتكون كالصعب » مركب غير ذلول ، وكان المنذر بن ماء السماء يلقب « ذو القرنين الصعب » قال لبيد :

هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم : 401 .
( 2 ) الروم : 54 .
( 3 ) النحل : 70 .
( 4 ) الفقيه 3 : 318 ح 1 .
( 5 ) عن المحاسن مكارم الأخلاق : 222 .