تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

ويصلّي على نبيهّ ويتمّ المئة والواحدة . ونقل عن رسالة أبيه : صلّ ركعتين واستخر اللّه مئة مرة ومرة ، فما عزم لك فافعل وقل في دعائك « لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم ، لا إله إلّا اللّه العلي العظيم ، ربّ بحقّ محمّد وآله صلّ على محمّد وآله وخر لي في كذا وكذا للدنيا والآخرة خيرة في عافية » ( 1 ) . « وتفهم وصيتي » بالعمل بها . « ولا تذهبن عنها » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) وفي ( ابن أبي الحديد ) عنك وليس في ( ابن ميثم والخطيّة ) رأسا ( 3 ) . « صفحا » والمراد لا تعرض بوجهك عنها . « فإنّ خير القول ما نفع » الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحَسْنَهَُ ( 4 ) . « واعلم أنهّ لا خير في علم لا ينفع » عن الكاظم عليه السّلام « دخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال : ما هذا فقيل : علّامة . قال : وما العلّامة . قالوا : أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية والأشعار والعربية . فقال النبيّ : ذاك علم لا يضرّ من جهله ولا ينفع من علمه ، إنّما العلم ثلاثة : آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنّة قائمة وما خلاهن فهو فضل » ( 5 ) . « ولا ينتفع بعلم لا يحق تعلمّه » الذي نهت الشريعة عنه كعلم السحر والكهانة . وما في الدعاء « وأعوذ بك من علم لا ينفع » الظاهر أن المراد عدم نفعه

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 355 و 356 .
( 2 ) نهج البلاغة 3 : 45 السطر الخامس .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 64 وابن ميثم : 400 وفيه « لا تذهبنّ عنك » الطبعة الحجرية .
( 4 ) الزمر : 18 .
( 5 ) الكافي 1 : 32 ، 1 .