تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
والصعب ذو القرنين أصبح ثاويا * بالحنو في جدث أميم ، مقيم ( 1 )
يعني أصبح المنذر ذاك مقيما في قبر في حنو ذي قار يا اميم . « النّفور » من نفرت الدابة نفورا ونفارا ، قال الشاعر :
إذا المرء أعيته المروّة ناشئا * فمطلبها كهلا عليه شديد
وقال آخر :
إذا المرء جاز الأربعين ولم يكن * له دون ما يأتي حياء ولا ستر فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى * ولو جرّ أرسان الحياة له الدهر
« وإنّما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شيء قبلته » قال ابن أبي الحديد : كان يقال : العلم في الصغر كالنقش في الحجر ، وفي الكبر كالخطّ على الماء . وفي المثل : « الغلام كالطّين يقبل الختم ما دام رطبا » ، قال الشاعر :
اختم وطينك رطب إن قدرت فكم * قد أمكن القوم من ختم فما ختموا ( 2 )
قلت : وممّا قيل في المعنى :
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى * فصادف قلبا خاليا فتمكّنا
وقال آخر :
خذ فؤادي فقد أتاك بودّ * وهو بكر ما افتضه ودّ قطّ
« فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبك » مما قيل في ذلك : وليس الفتى يرجى إذا ابيضّ رأسه . وقال الآخر :
يقوّم من ميل الغلام المؤدّب * ولا ينفع التأديب والرأس أشيب
هامش
( 1 ) أورده لسان 1 : 524 مادة ( صعب ) .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 67 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 347 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )