فَلا رَادَّ لفِضَلْهِِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عبِادهِِ ( 1 ) وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلّا عَلَى اللّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 2 ) ، سَيَجْعَلُ اللّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 3 ) . « وأكثر الاستخارة » أي : طلب الخيرة من اللّه تعالى بالدعاء والصلاة . وروى الكافي عن الصادق عليه السّلام في خبر قال : صلّ ركعتين واستخر اللّه ، فو اللّه ما استخار اللّه مسلم إلّا خار له البتة . وفي آخر : إذا أراد أحدكم شيئا يصلّي ركعتين ثم يحمد اللّه ويثني عليه ويصلّي على نبيه وآله ثم يقول : اللّهم ان كان هذا الأمر خيرا لي في ديني ودنياي فيسرّه لي واقدره ، وان كان غير ذلك فاصرفه عنّي . وفي آخر : عنه عليه السّلام في أمر يأمر به بعض وينهى عنه بعض ، صلّ ركعتين واستخر اللّه مئة مرّة ومرّة ثم انظر أجزم الأمرين لك فافعله فان الخيرة فيه . . . ( 4 ) . وروى ( الفقيه ) عنه عليه السّلام في خبر أنهّ إذا أراد الشيء اليسير استخار اللّه سبع مرّات ، فإذا كان جسيما استخار اللّه مئة مرة . وفي آخر : ما استخار اللّه أحد سبعين مرّة بهذه الاستخارة « يا أبصر الناظرين ويا أسمع السامعين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين ويا أحكم الحاكمين ، صلّ على محمّد وأهل بيته وخر لي في كذا وكذا » إلّا رماه اللّه بالخيرة . وفي آخر : يستخير اللّه في آخر سجدة من ركعتي الفجر مئة مرة ومرة ، ويحمد اللّه ويصلّي على نبيه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم يستخير اللّه خمسين مرة ، ثم يحمد اللّه
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٤
هامش
( 1 ) يونس : 107 .
( 2 ) هود : 6 .
( 3 ) الطلاق : 7 .
( 4 ) الكافي 3 : 470 - 472 ، 1 و 6 و 7 .