وفيه : قال الوضاح بن خيثمة أمرني عمر بن عبد العزيز بإخراج قوم من السجن ، فأخرجتهم وتركت يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج ، فحقد ذلك علي ونذر دمي ، فإني لبافريقية إذ قيل لي : قدم يزيد بن أبي مسلم من قبل يزيد بن عبد الملك بعد عمر بن عبد العزيز ، فهربت منه وعلم بمكاني ، فأمر بطلبي فظفر بي وصيرني إليه ، فلما رآني قال : سألت اللّه أن يمكّنني منك . فقلت : وأنا لطالما سألت اللّه أن يعيذني منك . قال : فو اللّه ما أعاذك مني ، واللّه لأقتلنّك ثم واللّه لأقتلنّك ، ثم واللّه لو سابقني إليك ملك الموت لسبقته . ثم دعا بالسيف والنطع ، فأتي بهما وأمر بي فأقمت في النطع وكتّفت وقام ورائي رجل بسيف وأقيمت الصلاة ، فخرج إليها فلما سجد أخذته السيوف ، ودخل إليّ من قطع كتافي وقال : انطلق ( 1 ) . « وأخلص في المسألة لربك » عن الرضا عليه السّلام : إنّما اتّخذ اللّه إبراهيم خليلا لأنهّ لم يرد أحدا غير اللّه ، ولم يسأل أحدا قطّ غير اللّه ( 2 ) . « فإنّ بيده العطاء والحرمان » وفي الخبر : أغرق اللّه تعالى فرعون لأنهّ استغاث بموسى ولم يستغث باللهّ ( 3 ) . وقالوا : كان عامر بن عبد القيس العنبري يقول : أربع آيات من كتاب اللّه إذا قرأتها مساء لم أبال على ما أمسي ، وإذا تلوتهن صباحا لم أبال على ما أصبح : ما يَفْتَحِ اللّهُ لِلنّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بعَدْهِِ ( 4 ) ، وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 343
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٣
هامش
( 1 ) الوزراء والكتّاب : 35 .
( 2 ) عيون الأخبار 2 : 75 ح 4 .
( 3 ) عيون الأخبار 1 : 59 ح 2 عن الرضا عليه السّلام .
( 4 ) فاطر : 2 .