وابن ميثم والخطية ) ( 1 ) . « عن الأحبة وحلوا ديار الغربة » وزاد ابن شعبة في روايته « وناد في ديارهم : أيتها الديار الخالية - أين أهلك - ثم قف على قبورهم ، فقل : أيّتها الأجساد البالية ، والأعضاء المتفرّقة ، كيف وجدتم الدار التي أنتم بها » ( 2 ) . في ( كامل المبرد ) : نزل النعمان بن المنذر في ظلّ شجرة مونقة ليلهو ومعه عدي بن زيد ، فقال له : أبيت اللعن أتدري أيّها الملك ما تقول هذه الشجرة قال : لا . قال تقول :
من رآنا فليحدّث نفسه * أنهّ موف على قرن زوال
وصروف الدهر لا تبقى لها * ولما تأتى به صمّ الجبال
ربّ ركب قد أناخوا حولنا * يمزجون الخمر بالماء الزلال
والأباريق عليها فدم * وجياد الخيل تردى في الجلال
عمّروا الدهر بعيش حسن * قطّعوا دهرهم غير عجال
ثم أضحوا عصف الدهر بهم * وكذاك الدهر حالا بعد حال ( 3 )
وفي ( الجهشياري ) : خرج عمر بن داود أخو يعقوب بن داود وزير المهدي متنزها ومعه جماعة من أهله وأقاربه ومعه سفرة وفواكه ، فقدمت إليه سلّة فيها عنب ، فأخذ منها حبتين فألقاهما في فيه فاعترضتا في حلقه ، فلم ينزلا ولم يصعدا حتى مات ، فقال ابن أخيه داود بن علي :
غدا صحيحا مع الأحياء مغتبطا * والآن ميتا بقربي أهله عمر
فاحتلّ قبرا لدى قبر أبوه به * يعلوهما نضد الأحجار والمدر ( 4 )
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 62 ، السطر السادس ( قد انتقلوا ) .
( 2 ) تحف العقول : 69 .
( 3 ) الكامل للمبرد 1 : 399 - 400 بتصرف .
( 4 ) الوزراء والكتّاب : 116 .