يُحْيِيكُمْ ( 1 ) وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 2 ) . « وأمته بالزهادة » لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ( 3 ) . ولا يخفى لطف قوله عليه السّلام « أحي قلبك وأمته » ، والمراد إحياؤه بالنسبة إلى الآخرة وإماتته بالنسبة إلى الدنيا ، وأكثر الناس بالعكس . وزاد في رواية الكليني « وأسكنه بالخشية وأشعره بالصبر » ( 4 ) . « وقوّهّ باليقين » كَلّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ . لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 5 ) . « ونورّه بالحكمة » وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ( 6 ) . « وذللهّ بذكر الموت » قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فإَنِهَُّ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 7 ) . « وقرهّ بالفناء » يا قَوْمِ إِنَّما هذهِِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ ( 8 ) . « وبصرّه فجائع الدنيا وحذرّه صولة الدهر وفحش تقلّب الليالي والأيام » في ( الأغاني ) : كانت خرقاء بنت النعمان إذا خرجت إلى بيعتها يفرش لها طريقا بالحرير والديباج مغشّى بالخزّ والوشي ثم تقبل في جواريها حتى تصل إلى بيعتها وترجع إلى منزلها ، فلما هلك النعمان نكبها الزمان فأنزلها من الرفعة إلى الذلّة ، فلما وفد سعد القادسية أميرا عليها وانهزم الفرس وقتل رستم ، أتته في حفدة من قومها وجواريها عليهن المسوح والمقطعات السود تطلب
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 332
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٢
هامش
( 1 ) الأنفال : 24 .
( 2 ) فاطر : 22 .
( 3 ) الحديد : 23 .
( 4 ) كشف المحجة : 160 .
( 5 ) التكاثر : 5 ، 6 .
( 6 ) البقرة : 269 .
( 7 ) الجمعة : 8 .
( 8 ) غافر : 39 .