تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

بلبان ابنك قثم ( 1 ) . وفي ( تاريخ بغداد ) : حضر مجلس ابن السراج يوما بنيّ له صغير ، فأظهر من المحبّة له ما يكثر ، فقال له بعض الحاضرين : أتحبهّ فقال متمثلا :

أحبهّ حبّ الشحيح ماله * قد كان ذاق الفقر ثم ناله ( 2 )
« حتى كأن شيئا لو أصابك أصابني » ممّا قيل في الاتحاد قول جرير :
وكأني بالأباطح من صديق * يراني لو أصبت هو المصابا
وقال آخر :
مزجت روحك في روحي كما * يمزج الخمرة بالماء الزلال فإذا مسّك شيء مسّني * فإذا أنت أنا في كلّ حال
وقال آخر :
جعلت روحك في روحي كما * يجعل العنبر في المسك الفتق فإذا مسّك شيء مسّني * فإذا أنت أنا لا نفترق
« وكأن الموت لو أتاك أتاني » دفن اعرابي ابنه ثم قال :
دفنت بنفسي بعض نفسي فأصبحت * وللنفس منها دافن ودفين

« فعناني » أي : أهمّني . « من أمرك ما يعنيني من نفسي ، فكتبت إليك كتابي » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) أخذا « كتابي » من ( ابن أبي الحديد ) وكان عليه أن يأخذ منه بعده « هذا » أيضا .

هامش
( 1 ) انظر نسب قريش : 24 ، ولعلّ نقل المصنّف بتصرف كبير أخلّ بالمعنى ، فان أم الفضل امرأة العباس رأت فيما يرى النائم كأنّ عضوا . . .
( 2 ) تاريخ بغداد 5 : 320 بتصرف .
( 3 ) نهج البلاغة 3 : 43 .