تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
لا تتيسر له فهو دائما رهين همّ وقرين حزن .
وإذا عددت سني ثم نقصتها * زمن الهموم فتلك ساعة مولدي

« ونصب الآفات » أي : جعل منصوبا في مقابلها « وصريع الشهوات » أي : مهلكها الطريح على الأرض . وقد عدّد اللّه تعالى شهوات الدنيا في قوله عزّ وجل زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللّهُ عنِدْهَُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 1 ) ، ولا سيما حبّ النساء ، وقد هلك جمع فيهن ، وقد ألّف فيه بعضهم كتابا سماّه « مصارع العشّاق » جمع فيه من مات منهم بحبّهن ( 2 ) . هذا ، ومن الشعراء موسى شهوات ، قال ابن قتيبة في ( شعرائه ) : لقّب « شهوات » لأن عبد اللّه بن جعفر كان يتشهى عليه الشهوات فيشتريها له ويتربّح عليه ( 3 ) . وفي ( زهر آداب الحصري ) : لقّب مسلم بن الوليد الأنصاري صريع الغواني والصريع لقوله :

صريع غوان راقهنّ ورقنه * لدن شبّ حتّى أبيضّ سود الذوائب هل العيش إلّا أن تروح مع الصبا * صريع حميّا الكأس والحدق النجل
وفي ( وزراء الجهشياري ) : خلف المنصور في بيوت الأموال تسعمائة ألف ألف درهم وستين ألف ألف درهم ، وكان أبو عبيدة وزير المهدي أوّلا يشير عليه بالاقتصاد وحفظ الأموال ، ولما صار يعقوب بن داود وزيره زيّن
هامش
( 1 ) آل عمران : 14 .
( 2 ) انظر مصارع العشاق تأليف الشيخ أبي محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السّراج القاري ( رحمة اللهّ ) .
( 3 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة : 366 ، طبعة دار صادر بيروت .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 324 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )