تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

هامتي لما رفعت إليها طرفا . . . ( 1 ) . « إلى المولود » أي : الولد « المؤمل ما لا يدرك » فمحال أن يدرك أحد جميع آماله ، ومن أدرك شيئا منها فإنّما يدرك قليلا من كثير .

تمنّيت أن تحيى حياة هنيئة * وأن لا ترى كرّ الزمان بلا بلا رويدك هذي الدار سجن وقلّما * يمرّ على المسجون يوما بلابلا
وأيضا :
وأرجو من الأيام بالوصل عودة * وتلك أماني النفوس الكواذب

« السالك سبيل من قد هلك » قال لقمان لابنه : إنّ الناس قد جمعوا قبلك لأولادهم ، فلم يبق ما جمعوه ، ولم يبق من جمعوا له ، وإنّما أنت عبد مستأجر قد أمرت بعمل ووعدت عليه أجرا ، فأوف عملك واستوف أجرك ، ولا تكن في هذه الدنيا بمنزلة شاة وقعت في زرع أخضر ، فأكلت حتى سمنت ، فكان حتفها عند سمنها ، ولكن اجعل الدنيا بمنزلة قنطرة على نهر جزت عليها وتركتها ، ولم ترجع إليها آخر الدهر . . . ( 2 ) . « غرض الأسقام » أي : تجعله الأسقام هدفا لها . في ( المروج ) : كان الجاحظ في علتّه التي مات فيها يطلي نصفه الأيمن بالصندل والكافور لشدّة حرارته ، والنصف الآخر لو قرض بالمقاريض ما شعر به من خدره وبرده ( 3 ) . « ورهينة الأيام » قال حميد بن ثور النميري :

ولا يلبث العصران يوما وليلة * إذا طلبا أن يدركا ما تمنّيا
هامش
( 1 ) انظر ديوان المعاني لأبي هلال العسكري : 86 - 87 .
( 2 ) الكافي 2 : 134 ح 2 .
( 3 ) مروج الذهب 4 : 109 .