إذا ما تقاضى المرء يوما وليلة * تقاضاه شيء لا يملّ التقاضيا
وقال الأعشى :
لعمرك ما طول هذا الزمن * على المرء إلّا عناء معن
يظلّ رجيما لريب المنون * وللسقم في أهله والحزن
وهالك أهل يجنوّنه * كآخر في قفرة لم يجن
وما إن أرى الدهر في صرفه * يغادر من شارخ أو يفن ( 1 )
« ورمية المصائب » كصيد رماه الصائد ، قال عمرو بن قميئة من طبقة حجر أبي أمرى ء القيس :
رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى * فكيف بمن يرمي وليس برام
فلو أنّني أرمى بنبل رأيتها * ولكنني أرمى بغير سهام
( 2 ) « وعبد الدنيا وتاجر الغرور » وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا مَتاعُ الْغُرُورِ ( 3 ) « وغريم » أي : مديون « المنايا » أي : الحوادث المقدرة ، قال :
سأعمل نص العيس حتى يكفني * غنى المال يوما أو منى الحدثان
« وأسير الموت » أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ( 4 ) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فإَنِهَُّ مُلاقِيكُمْ ( 5 ) . « وحليف الهموم وقرين الأحزان » فإن الإنسان في كلّ وقت له مقاصد
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى : 205 .
( 2 ) الأغاني 18 : 142 ، وفيه :. . . . . . . . . . . . . . * فما بال من يرمى وليس برام
فلو أنّ ما أرمى بنبل رميتها * ولكنما أرمى بغير سهام
( 3 ) آل عمران : 185 ، والحديد : 20 .
( 4 ) النساء : 78 .
( 5 ) الجمعة : 8 .