وخان النعيم أبا مالك * وأيّ امرى ء لم يخنه الزمن
أزال الملوك فأفناهم * وأخرج من بيته ذا حزن ( 1 )
وقال في سيل العرم :
رخام بنته لهم حمير * إذا جاءه ماؤهم لم يرم
فأروى الزروع وأعنابها * على سعة ماؤهم إذ قسم
فعاشوا بذلك في غبطة * فجار بهم جارف منهزم
فطار القيول وقيلاتها * بيهماء فيها سراب يطم
فطاروا سراعا وما يقدرو * ن منه لشرب صبّي فطم ( 2 )
وقال أبو العتاهية :
أنساك محياك المماتا * فطلبت في الدنيا الثباتا
أوثقت بالدنيا وأن * ت ترى جماعتها شتاتا
وعزمت منك على الحيا * ة وطولها عزما بتاتا
يا من رأى أبويه في * من قد رأى كانا فماتا
هل فيهما لك عبرة * أم خلت أنّ لك انفلاتا ( 3 )
« والظاعن » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) والصواب : ( الظاعن ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 5 ) ، والظاعن أي : المرتحل ( عنها غدا ) وقال الشاعر :
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى : 306 .
( 2 ) ديوان الأعشى : 201 . والقيول : الواحد قيل لقب ملوك حمير ، ويطم : يعلو .
( 3 ) الأغاني 4 : 52 .
( 4 ) نهج البلاغة 3 : 42 رقم 31 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 9 ، شرح ابن ميثم 398 هكذا ( الطبع الحجري ) .