العباد فوق الطاقة أو يعذبهم على الطاعة أم هل وجدت عدلا يحمل الناس على الظلم والتظالم وهل وجدت صادقا يحمل الناس على الكذب والتكاذب بينهم كفى بهذا بيانا ، وبالعمى عنه عمى ( 1 ) . هذا ، وفي ( الطبري ) : إن المهدي كتب إلى جعفر بن سليمان عامل المدينة أن يحمل إليه جماعة اتّهموا بالقدر ، فحمل إليه رجالا منهم عبد اللّه بن محمد بن عمّار بن ياسر وعبد اللّه بن يزيد بن قيس الهذلي ، وعيسى بن يزيد بن دأب الليثي ، وإبراهيم بن محمد بن أبي بكر الأسامي ، فأدخلوا على المهدي : فانبرى له من بينهم عبد اللّه بن محمد بن عمّار فقال له : هذا دين أبيك ورأيه . قال : لا ذاك عمي داود . قال : لا الا أبوك ، على هذا فارقنا ، وبه كان يدين ، فأطلقهم ( 2 ) . « إنّ اللّه سبحانه أمر عباده تخييرا » إِنّا هدَيَنْاهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِراً وَإِمّا كَفُوراً ( 3 ) وَأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ( 4 ) . « ونهاكم تحذيرا » وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نفَسْهَُ ( 5 ) . « وكلّف يسيرا ولم يكلّف عسيرا » ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ( 6 ) ، يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ( 7 ) . « وأعطى على القليل كثيرا » مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فلَهَُ عَشْرُ أَمْثالِها ( 8 ) ، مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 283
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٣
هامش
( 1 ) المنية والأمل : 138 .
( 2 ) تاريخ الطبري 8 : 178 .
( 3 ) الإنسان : 3 .
( 4 ) فصلت : 17 .
( 5 ) آل عمران : 28 و 30 .
( 6 ) الحج : 78 .
( 7 ) البقرة : 185 .
( 8 ) الأنعام : 160 .