دينه شيء ، والسحرة لما قال لهم فرعون وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ( 1 ) لايمانهم بموسى قالوا له قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ . الَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذهِِ الْحَياةَ الدُّنْيا إِنّا ( 2 ) . « يصف العبرة ولا يعتبر » كما أن أكثر الناس يصفون الحق ولا يعملون به « ويبالغ في الموعظة ولا يتعظ » قال الشاعر :
« فهو بالقول مدلّ » من الدلال . « ومن العمل مقلّ » في ( تاريخ بغداد ) : لقي رجل يحيى بن أكثم - وهو يومئذ على قضاء القضاة - فقال له : كم آكل قال : دون الشبع . قال : فكم أضحك قال : لا يعلو صوتك . قال : فكم أبكي قال : لا تملّ البكاء من خشية اللّه . قال : فكم أخفي من عملي : قال : ما استطعت . قال : فكم أظهر منه قال : ما يقتدي بك البرّ الخيّر ، ويؤمن عليك قول الناس . فقال الرجل : سبحان اللّه قول قاطن وعمل ظاعن ( 4 ) . قلت : قال الرجل ذلك لأن يحيى كان بالعكس عملا ، وكان معروفا بعمل اللواط بل القول بحليته .