تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

التوبة وأعفو عنهم ، وأنذر الصدّيقين ألّا يعجبوا بأعمالهم ، فليس عبد أنصبه للحساب إلّا هلك ( 1 ) . أيضا : ظهر إبليس لموسى عليه السّلام وعليه برنس ذو ألوان ، فقال له : ما هذا قال : اختطف به قلوب بني آدم . فقال له : فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه . قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينه ذنبه ( 2 ) . أيضا : دخل عابد وفاسق المسجد ، فخرجا والفاسق صدّيق لكون فكره في التندم على فسقه واستغفاره من ذنبه ، والعابد فاسق لكونه مدلّا بعبادته وفكرته في ذلك ( 3 ) . « ويقنط إذا ابتلي » إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً . إِذا مسَهَُّ الشَّرُّ جَزُوعاً . وَإِذا مسَهَُّ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 4 ) . « إن أصابه بلاء دعا مضطرا ، وإن أصابه رخاء أعرض مغترّا » فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمّا نَجّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ ( 5 ) ، وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا ربَهَُّ مُنِيباً إلِيَهِْ ثُمَّ إِذا خوَلَّهَُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إلِيَهِْ مِنْ قَبْلُ ( 6 ) . « تغلبه نفسه على ما تظن » من الآمال البعيدة « ولا يغلبها على ما يستيقن » من الموت والقيامة « يخاف على غيره بأدنى من ذنبه ، ويرجو لنفسه بأكثر من عمله » مع أنه لو عكس فكان عمله أكثر من غيره ، وذنبه أقل من غيره لكان عليه

هامش
( 1 ) أخرجه الكافي 2 : 314 ح 6 ، ونقله المصنّف بتصرّف في العبارة .
( 2 ) أخرجه الكافي 2 : 314 ح 7 و 8 ، ونقله المصنف بتصرف في العبارة .
( 3 ) أخرجه الكافي 2 : 314 ح 7 و 8 ، ونقله المصنف بتصرف في العبارة .
( 4 ) المعارج : 19 - 21 .
( 5 ) العنكبوت : 65 .
( 6 ) الزمر : 8 .