أن يخاف على نفسه أكثر ويرجو لغيره أكثر . وفي ( المروج ) عن ابن عياش المنتوف ، قال المنصور يوما ونحن عنده : أتعرفون جبّارا أول اسمه عين قتل جبارا أول اسمه عين وجبارا أول أسمه عين ، وجبارا أول اسمه عين قلت : نعم . عبد الملك قتل عمرو بن سعيد الأشدق وعبد اللّه بن الزبير وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث . فقال : أتعرفون خليفة أول اسمه عين قتل جبارا أول اسمه عين وجبارا أول اسمه عين ، وجبارا أول اسمه عين قلت : نعم أنت قتلت عبد الرحمن بن مسلم - أي : أبا مسلم - وعبد الجبار بن عبد الرحمن - وكان عامله على خراسان فخلع فأسر فأمر بقطع يديه ورجليه ثم ضرب عنقه - وعبد اللّه بن علي سقط عليه البيت . قال : فما ذنبي إن كان سقط عليه البيت قلت : لا ذنب لك ( 1 ) . فسمّى عبد الملك جبارا ونفسه خليفة مع أنه كان أشدّ في الجبّارية ، فعبد الملك كتب إلى الحجاج أن يرعى السجّاد عليه السّلام لأنّ بني أبي سفيان انقرضوا بتعرّضهم لبيته ، وهو - مع أن الصادق عليه السّلام كان أخبره بصيرورة الأمر إليهم حتى يلعب به صبيانهم - أحضره مرّات لقتله ، وكان عليه السّلام يدعو لدفع شره حتى وافق الأخير الأجل . « إن استغنى بطر » والبطر : شدّة المرح . « وفتن » إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى . أَنْ رآَهُ اسْتَغْنى ( 2 ) ، وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلّا قَلِيلًا ( 3 ) ، وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ( 4 ) . « وإن افتقر قنط » فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابتْلَاهُ ربَهُُّ فأَكَرْمَهَُ وَنعَمَّهَُ فَيَقُولُ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 306 .
( 2 ) العلق : 7 .
( 3 ) القصص : 58 .
( 4 ) طه : 131 .