تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 1 ) . « ويأمر بما لا يأتي » أَ تَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ( 2 ) .

يا آمر الناس بالمعروف مجتهدا * وإن رأى عاملا بالمنكر انتهره ابدأ بنفسك قبل الناس كلهم * فأوصها وأتل ما في سورة البقرة
إشارة إلى الآية ، وقيل بالفارسية :
« توبه فرمايان چرا خود توبه كمتر مى كنند »

( 3 ) . وقال الشاعر :

وغير تقيّ يأمر النّاس بالتّقى * طبيب يداوي والطبيب مريض لا تركبنّ الصنيع الذي * تلوم أخاك على مثله ولا يعجبنك قول امرىّ * يخالف ما قال في فعله

« يحب الصالحين ولا يعمل عملهم ، ويبغض المذنبين وهو أحدهم » المراد أنه كما يحب الصالحين ليعلم الصالحات وكما يبغض المذنبين ليجتنب السيئات لا انه لا يحب الصالحين ولا يبغض المذنبين ، فمن لم يكن محب الصالحين ومبغض المذنبين فهو كافر . « يكره الموت لكثرة ذنوبه ويقيم على ما يكره الموت له » يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بمِزُحَزْحِهِِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ ( 4 ) . « إن سقم ظلّ نادما ، وان صحّ أمن لاهيا » وكان عليه أن يغتنم الفرصة في سلامته في هذه المرة فلا بدّ أن يسقم مرّة أخرى ولا يسلم . « يعجب بنفسه إذا عوفي » في الخبر : أوحى تعالى إلى داود عليه السّلام بشّر المذنبين وأنذر الصّدّيقين . قال : كيف يا ربّ قال : بشّر المذنبين أنّي أقبل

هامش
( 1 ) المائدة : 78 - 81 .
( 2 ) البقرة : 44 .
( 3 ) ديوان حافظ ، چاپ غنى وقزوينى .
( 4 ) البقرة : 96 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 260 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )