تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

أقول : رواه الشيخ في ( زيادات حدود تهذيبه ) مسندا عن اليعقوبي عن أبيه هكذا ، قال : أتي أمير المؤمنين عليه السّلام - وهو بالبصرة - برجل يقام عليه الحد ، فأقبل جماعة من الناس ، فقال عليه السّلام : أنظر يا قنبر ما هذه الجماعة قال : اجتمعوا لرجل يقام عليه الحد ، فلما قربوا نظر عليه السّلام في وجوههم وقال : لا مرحبا بوجوه لا ترى إلّا في كلّ سوأة ، هؤلاء فضول الرجال ، أمطهم عنّي يا قنبر ( 1 ) . قول المصنّف : « واتي عليه السّلام » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) والصواب : ( وقد أتي ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) . « بجان » أي : بذي جنّة إلّا أن الجوهري قال : الجان أبو الجن وحية بيضاء ( 4 ) . قوله عليه السّلام : « لا مرحبا بوجوه لا ترى إلّا عند كل سوأة » في ( الصحاح ) السوأة : العورة والفاحشة ( 5 ) . قال ابن أبي الحديد : أخذ هذا اللفظ المستعين . وقد أدخل عليه ابن أبي الشوارب القاضي ومعه الشهود ليشهدوا عليه أنه قد خلع نفسه من الخلافة وبايع للمعتز ، فقال : لا مرحبا بهذه الوجوه الّتي لا ترى إلّا يوم سوء ( 6 ) . قلت : وقال المسعودي في ( مروجه ) : تقصد العامة في احتشادها وجموعها فلا تراهم الدهر إلّا مرقلين إلى قائد دب ، وضارب دف ، على سياسة

هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 150 ح 34 .
( 2 ) نهج البلاغة 3 : 198 ، الحكمة رقم 200 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 20 ، ابن ميثم ( الطبع الحجري ) 3 : 490 ، وفيه « وقد أوتي » .
( 4 ) الصحاح 5 : 2094 .
( 5 ) الصحاح 1 : 56 .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 20 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 252 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )