تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

أصحاب المختار - وكان أخرج مكتفا فقال : قدموه اليّ أضرب عنقه . فقال له عبد اللّه : أنا على دين جدك الّذي آمن ثم كفر ان لم أكن ضربت أباك بسيفي حتى فاظ ( 1 ) . « واللّه لقد أسرك الكفر مرة » قال ابن أبي الحديد : ذكر ابن الكلبي في ( جمهرة النسب ) : ان مرادا لما قتلت قيسا الأشج خرج الأشعث طالبا بثأره ، فخرجت كندة متساندين على ثلاثة ألوية ، على أحدها كبش بن هاني ، وعلى الأخرى القشعم ، وعلى أحدها الأشعث فأخطئوا مرادا ووقعوا على بني الحارث بن كعب ، فقتل كبش والقشعم وأسر الأشعث ، ففدى بثلاثة آلاف بعير لم يفد بها عربي بعده ولا قبله ، فقال عمرو بن معديكرب الزبيدي :

فكان فداؤه ألفي بعير * وألفا من طريفات وتلد ( 2 )
قلت : وقبله .
وهم قتلوا بذات الجار قيسا * وأشعث سلسلوا في غير عقد أتانا ثائرا بأبيه قيس * فأهلك جيش ذلكم السمغد
وقال عمرو بن معديكرب أيضا كما في أمالي القالي :
والأشعث الكندي حين سمالنا * من حضرموت مجنب الذكران قاد الجياد على وجاها شزبا * قب البطون نواحل الأبدان حتى إذا أسرى وأوس دوننا * من حضرموت إلى قضيب يمان أضحى وقد كانت عليه بلادنا * محفوفة كحظيرة البستان فدعا فسوّمها وأيقن انهّ * لا شك يوم تسايف وطعان لما رأى الجمع المصبح خيله * مبثوثة ككواسر العقبان
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 571 ، سنة 67 .
( 2 ) نقله عنه ابن أبي الحديد في شرحه 1 : 293 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 21 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )