لهم : جعل اللّه البركة في كسبكم ، وأحوج الناس إليكم ( 1 ) . وذكروا ان رجلا قال للأعمش : ما تقول في الصلاة خلف الحائك فقال : لا بأس بها على غير الوضوء . قال : فما تقول في شهادته فقال : تقبل مع شهادة عدلين . هذا ، وروى ( الكافي ) في باب كذبه أنهّ ذكر لأبي عبد اللّه عليه السّلام أن الحائك ملعون ، فقال : انما ذاك الّذي يحوك الكذب على اللّه ورسوله ( 2 ) . « منافق ابن كافر » في ( المناقب ) : روى عن الحسن عليه السّلام ان الأشعث بنى في داره مأذنة ، فكان إذا سمع الأذان من جامع الكوفة يصيح من على مأذنته : يا رجل انّك لكاذب ساحر - يعني أمير المؤمنين ( 3 ) . وروى يحيى بن عيسى الرملي وقد نقله ابن أبي الحديد عند قوله عليه السّلام « أما انه سيظهر عليكم رجل رحب البلعوم » عن الأعمش ان جريرا والأشعث خرجا إلى الجبان بالكوفة ، فمر بهما ضب يعدو - وهما في ذم علي - فنادياه يا أبا حسل هلم يدك نبايعك بالخلافة ، فبلغ عليّا قولهما فقال : أما انهما يحشران يوم القيامة وأمامهما ضب ( 4 ) . وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) وغيره : قال أبو بكر في احتضاره : واللّه ما آسي إلّا على ثلاث فعلتهن ليتني كنت تركتهن وثلاث تركتهن ليتني فعلتهن - إلى أن قال - ليتني كنت حين أتيت بالأشعث أسيرا قتلته ولم استحيه ، فاني سمعت منه وأراه لا يرى غيا ولا شرا إلّا أعان عليه ، وكان
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 18
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 49 ، وشرح الخوئي 1 : 373 .
( 2 ) الكافي 2 : 340 ح 10 .
( 3 ) مناقب السروي 2 : 263 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 75 .