وهو أقبح ذم .
4
الحكمة ( 108 ) وقال عليه السّلام : لَقَدْ عُلِّقَ بِنِيَاطِ هَذَا الْإِنْسَانِ بَضْعَةٌ - هِيَ أَعْجَبُ مَا فِيهِ وَذَلِكَ الْقَلْبُ - وَلَهُ مَوَادَّ مِنَ الْحِكْمَةِ وَأَضْدَاداً مِنْ خِلَافِهَا - فَإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ أذَلَهَُّ الطَّمَعُ - وَإِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أهَلْكَهَُ الْحِرْصُ - وَإِنْ ملَكَهَُ الْيَأْسُ قتَلَهَُ الْأَسَفُ - وَإِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ - وَإِنْ أسَعْدَهَُ الرِّضَا نَسِيَ التَّحَفُّظَ - وَإِنْ ناَلهَُ الْخَوْفُ شغَلَهَُ الْحَذَرُ - وَإِنِ اتَّسَعَ لَهُ الْأَمْرُ استْلَبَتَهُْ الْغِرَّةُ - وَإِنْ أَفَادَ مَالًا أطَغْاَهُ الْغِنَى - وَإِنْ أصَاَبتَهُْ مُصِيبَةٌ فضَحَهَُ الْجَزَعُ - وَإِنْ عضَتَّهُْ الْفَاقَةُ شغَلَهَُ الْبَلَاءُ - وَإِنْ جهَدَهَُ الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ - وَإِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كظَتَّهُْ الْبِطْنَةُ - فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ وَكُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ أقول : رواه الكليني في ( روضته ) والمسعودي وأبو طلحة الشافعي في ( مطالب سؤوله ) ، روى الأول عن محمد بن علي بن معمر عن محمد بن علي بن عكاشة عن الحسين بن النضر الفهري عن أبي عمرو الأوزاعي عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن أمير المؤمنين عليه السّلام خطب الناس بالمدينة بعد سبعة أيام من وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وذلك حين فرغ من جمع القرآن وتأليفه ، فقال : الحمد للهّ الذي منع الأوهام أن تنال الا وجوده - إلى أن قال - أيها الناس أعجب ما في الانسان قلبه وله مواد من الحكمة وأضداد من خلافها ، فإن سنح له الرجاء أذلهّ الطمع ، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتدّ به الغيظ ، وإن أسعد بالرّضا نسي التحفّظ ، وإن ناله الخوف شغله الحذر ، وإن اتّسع له الأمن