المقتدر وهو يشرب وقد دعا بالأموال فأخرجت إليه وجعل يفرقها على الجواري والنساء ويمحقها ويهبها ، ذكرت مولاي المعتضد وبكيت ( 1 ) . هذا ، وقال ابن أبي الحديد : المراد بقرب قعره تقارب طرفيه بقصر قامته ( 2 ) . وقيل لبعض الحكماء : ما بال القصار أدهى وأحذق قال : لقرب قلوبهم من أدمغتهم . « ومعروف الضريبة ، منكر الجليبة » في ( الصحاح ) : الضريبة : الطبيعة ، تقول فلان كريم الضريبة وفلان لئيم الضريبة ( 3 ) ، والجليب : الذي يجلب من بلد إلى غيره ، قال زهير :
ومهما تكن عند امرى ء من خليقة * وإن خالها تخفى على الناس تعلم
وقال ذو الأصبع :
كل امرى ء راجع يوما لشيمته * وإن تخلّق أخلاقا إلى حين ( 4 )
وقال كثير :
ومن يبتدع ما ليس من سوس نفسه * يدعه ويغلبه على النفس خيمها ( 5 )
هذا ، وفي ( الحلية ) عن الشافعي : خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها وجمعتها ، ثم لمّا حان انصرافي مررت على رجل في الطريق محتب بفناء داره أزرق العين ناتى ء الجبهة سناط - وهذا النعت أخبث
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 7 : 216 و 217 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 12 : 21 ، بالمعنى .
( 3 ) الصحاح للجوهري 1 : 169 .
( 4 ) الشعر لحرثان بن الحارث ذي الأصبع العدواني ( كان يعيش نحو 22 ه . ق ) . انظر الأغاني 3 : 105 ، السطر الثالث عشر وفيه : « كل امرى ء صائر يوما . . . »
( 5 ) حلية الأولياء 9 : 144 ، ونقله المصنف بتصرف .