تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وقال سوار : ما أعلم أحدا أفضل من عطاء السلمي ، ولو شهد عندي على فلسين لم أجز شهادته - يذهب إلى تفرق لبه . « وطليق اللسان حديد الجنان » بالفتح - القلب ، قال الجوهري : قال موسى بن جابر الجعفي :
فما نفرت جنّي ولا فل مبردي * ولا أصبحت طيري من الخوف وقعا

وأراد بالجن القلب وبالمبرد اللسان . وقالوا : المرء بأصغريه قلبه ولسانه ( 1 ) . وفي ( المروج ) : لما حصل شبيب الخارجي على جسر دجيل نفر به فرسه وعليه الحديد الثقيل من درع ومغفر ، فألقاه في الماء ، فقال له بعض أصحابه أغرقا قال : ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) . فألقاه دجيل ميتا بشطه ، فحمل على البريد إلى الحجّاج فأمر بشق بطنه واستخراج قلبه ، فاستخرج فإذا هو كالحجر إذا ضرب به الأرض نبا عنه ، فشقّ فإذا في داخله قلب صغير كالكرة ، فشقّ فأصيب علقة الدم في داخله ( 3 ) . هذا ، وفي ( الكافي ) : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : إذا كان الغلام ملتاث الادرة صغير الذكر ، ساكن النظر ، فهو ممّن يرجى خيره ويؤمن شرهّ ، وإذا كان شديد الادرة كبير الذكر حاد النظر فهو ممّن لا يرجى خيره ولا يؤمن شرهّ ( 4 ) . هذا وقد قيل في كنانة :

فما كنانة في خير بخائرة * ولا كنانة في شر باشرار
هامش
( 1 ) الصحاح للجوهري 5 : 2093 .
( 2 ) فصلت : 12 .
( 3 ) مروج الذهب 3 : 139 - 140 .
( 4 ) الكافي 6 : 51 ح 1 .