تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

الفؤاد ، وذكت النار : إذا اشتعلت . من أمثالهم « جاورينا وأخبرينا » ( 1 ) وعن يونس : إنّ رجلين كانا يتعشّقان امرأة وكان أحدهما جميلا ، فيقول لها « عاشرينا وانظري إلينا » ، والآخر دميما يقول لها المثل ، فقالت لأختبرنّهما ، فقالت لهما : لينحرا جزورا ، فأتتهما متنكّرة ، فبدأت بالجميل ، فوجدته عند القدر يلحس الدسم ويأكل الشحم ، فاستطعمته ، فأمر لها بثيل الجزور - أي : وعاء قضيبه - ، ثم أتت الدميم ، فإذا هو يقسم اللحم ويعطي كل من يسأله ، فسألته ، فأمر لها بأطائب الجزور ، فلما أصبحا غدوا عليها ، فوضعت بين يدي كلّ منهما ما أعطاها ، فأقصت الجميل وقرّبت الدميم ( 2 ) ، قال أبو محجن :

ألم تسأل فوارس من سليم * بنضلة وهو موتور مشيح رأوه فازدروه وهو خرق * وينفع أهله الرجل القبيح فلم يخشوا مصالته عليهم * وتحت الرغوة اللبن الصريح فكرّ عليهم بالسيف صلتا * كما عضّ الشبا الفرس الجموح فأطلق غلّ صاحبه وأردى * جريحا منهم ونجا جريح
ولآخر :
ترى الرجل النحيف فتزدريه * وفي أثوابه رجل عزيز ويعجبك الطرير فتبتليه * فيخلف ظنك الرجل الطرير
هذا ، وهجا مسلم بن الوليد قوما فقال :
قبحت مناظرهم فحين خبرتهم * حسنت مناظرهم لقبح المخبر
( 3 )
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال للميداني 1 : 163 .
( 2 ) نقله عن يونس الميداني في مجمع الأمثال 1 : 162 .
( 3 ) الأغاني 19 : 34 ، وفيه : وهجا رجلا بقبح الوجه والأخلاق فقال :قبحت مناظره فحين خبرته * حسنت مناظره لقبح المخبر