« ناقص العقل » في ( مطالب سؤول ابن طلحة الشافعي ) : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الإنسان عقل وصورة ، فمن أخطأه العقل ولزمه الصورة لم يكن كاملا وكان بمنزلة من لا روح فيه ، فمن طلب العقل المتعارف فليعرف صورة الأصول ويحذف الفضول ، فإنّ كثيرا من الناس يطلبون الفضول ويضيّعون الأصول . وفي ( تاريخ بغداد ) : قال ثعلب كان يحضر مجلس الزبير بن بكار رجل من بني هاشم له رواء وهيئة ، حسن الثوب طيّب الرائحة ، وكان الزبير يكرمه ويرفع مجلسه ، فقال يوما للزبير : الفرزدق كان جاهليا أو تميميا فولاّه الزبير ظهره وقال : اللهمّ أردد على قريش أخطارها ( 1 ) ، وقال العباس بن مرداس :
ويعجبك الطرير فتبتليه * فيخلف ظنك الرجل الطرير
وقال آخر :
وان طرّة راقتك فانظر فربما * أمرّ مذاق العود والعود أخضر
وقال آخر :
وكائن ترى من تلمعيّ مخطرب * وليس له عند العزائم جوّل
« ومادّ القامة قصير الهمّة » قال بنو الديان الحارثيون لحسان بن ثابت : كنّا نطول بأجسامنا على العرب حتى قلت :
لا بأس بالقوم من طول ومن عظم * جسم البغال وأحلام العصافير
فتركتنا لا نرى أجسامنا شيئا ، وقال الشاعر :
ترى الفتيان كالنخل * وما يدريك ما الدخل
وهذه القضايا قضايا غالبية لا كلية ، فقد يكون تام الرواء تام العقل ، قال بعضهم : من تمنّى رجلا حسن العقل ، حسن البيان ، حسن العلم ، تمنّى شيئا
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 8 : 470 .