شيئا من الخير إلّا عرفه ، ولا يسمع شيئا من الشرّ إلّا أنكره . . . ( 1 ) وقال البحتري :
« وذلك أنهم كانوا فلقة » أي : كسرة ومقدارا . « من سبخ أرض وعذبها » السبخة الملحة ، والعذب ضد السبخ . « وحزن تربة » الحزن - بالسكون - ما غلظ من الأرض ، والسهل خلافه . في ( معارف ابن قتيبة ) : أتى حزن بن أبي وهب المخزومي جد سعيد بن المسيب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال له : أنت سهل قال : بل أنا حزن - ثلاثا - قال : فأنت حزن . قال سعيد بن المسيب : فما زلنا نعرف تلك الحزونة فينا . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : هلك رجل في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأتى الحفّارين فإذا بهم لم يحفروا شيئا وشكوا ذلك إليه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : ما يعمل حديدنا في الأرض فكأنما يضرب به في الصفا . فقال : ولم إن كان صاحبكم لحسن الخلق ، إيتوني بقدح من ماء ، فأتوا به فأدخل يده فيه ثم رشهّ على الأرض رشّا ثم قال : احفروا فحفروا فكأنما كان رملا يتهايل عليهم ( 2 ) . « فهم على حسب قرب أرضهم يتقاربون وعلى قدر اختلافها يتفاوتون » قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الأرواح جنود مجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ( 3 ) . وقال أيضا : الناس معادن كمعادن الذهب والفضة .