تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

الحديد : ذعلب وأحمد وعبد اللّه ومالك من رجال الشيعة ومحدثيهم ، وتبعه ( ابن ميثم ) ( 1 ) ، لكن لم أقف على أثر من واحد منهم في كتب رجال الشيعة . نعم عنون ( لسان ميزان ابن حجر ) عدّة مسمّاة بعبد اللّه بن يزيد ( 2 ) ولم يعلم كون من في السند أحدهم أم لا نعم في 174 ( النهج ) « ومن كلام له عليه السّلام وقد سأله ذعلب اليماني هل رأيت ربك » ومرّ في الفصل الأول ( 3 ) وهو غير « ذعلب » هذا على نقله لتأخر هذا وتقدم ذاك ، وليس ذاك أيضا من رجال الشيعة ، فروى توحيد الصدوق عن ذاك أنه قال - لما قال عليه السّلام : « سلوني قبل أن تفقدوني » - : لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة لأخجلنهّ اليوم ( 4 ) . فهو أعلم وما قال . « قد ذكر » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) والصواب : ما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) « فقال وقد ذكر » ( 6 ) . « عنده عليه السّلام اختلاف الناس » أي : في الحالات والصفات ، قال الشاعر :

والقوم أشباه وبين حلومهم * بون كذاك تفاضل الأشياء
وقال آخر :
الناس أصناف وشتى في الشيم * وكلهم يجمعهم بيت الأدم

وقال عبد الحميد : الناس أصناف مختلفون ، وأطوار متباينون ، منهم علق مضنة لا يباع ، ومنهم غل مظنة لا يبتاع ( 7 ) . وقال الشافعي :

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 18 .
( 2 ) لسان الميزان 3 : 377 - 379 .
( 3 ) نهج البلاغة 2 : 120 ، من الخطبة رقم 179 .
( 4 ) التوحيد للصدوق : 305 .
( 5 ) نهج البلاغة 2 : 255 ، من الخطبة رقم 234 .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 18 ، وابن ميثم ( الطبع الحجري ) : 314 ، وفيه : « قال : كنّا عند أمير المؤمنين عليه السّلام وقد ذكر عنده اختلاف الناس فقال : انما . . . » .
( 7 ) وفيات الأعيان ( بتحقيق الدكتور احسان عباس - طبعة منشورات الشريف الرضي - قم ) 3 : 229 ، وفيه : « وفي رسالة له : والناس أخياف مختلفون ، وأطوار متباينون ، منهم علق مضنّة لا يباع وغل مظنة لا يبتاع » .