فمات قبل أن يصل إليها ( 1 ) . وقيل : الهدية تفقأ عين الحكيم وتسفهّ عقل الحليم . وفي ( الحلية ) عن وهب : إذا دخلت الهدية من الباب خرج الحق من الكوّة ( 2 ) . وفي ( عيون القتيبي ) : استعمل الحجاج المغيرة بن عبيد اللّه الثقفي على الكوفة ، فكان يقضي بين الناس ، فأهدى إليه رجل ، سراجا من شبه ، وبلغ ذلك خصمه فبعث إليه ببغلة ، فلما اجتمعا عنده جعل يحمل على صاحب السراج وجعل صاحب السراج يقول إن أمري أضوء من السراج ، فلما أكثر عليه قال له : ويحك ان البغلة رمحت السراج فكسرته ( 3 ) . ومرّ طارق - صاحب شرطة خالد القسري في موكبه - على ابن شبرمة فقال ابن شبرمة :
اللّهمّ لي ديني ولهم دنياهم ، فاستعمل بعد ذلك على القضاء فقال له ابنه : أتذكر يوم مرّ بك طارق في موكبه وقلت ما قلت فقال : يا بني إنّهم يجدون مثل أبيك ولا يجد مثلهم أبوك ، إنّ أباك أكل من حلوائهم وحطّ في أهوائهم ( 4 ) . وتقدمت كلثم بنت سريع وأخوها الوليد إلى عبد الملك بن عمير - قاضي الكوفة - وكان ابنه يرمى بها ، فقضى لها فقال هذيل الأشجعي :